• المخاوف في منطقة اليورو تكبح التفاؤل في الأسواق العالمية

    09/04/2012

    مع احتمال نمو حركة أسواق السلع المخاوف في منطقة اليورو تكبح التفاؤل في الأسواق العالمية 


     

    مظاهرة احتجاجية لعمال مصانع الصلب في باريس الجمعة الماضي تطالب بتوفير فرص عمل. أ.ب
     
     
     

    توقعت إحدى الشركات العالمية المختصّة في التداول المالي للأفراد، تراجع مستويات التفاؤل في الأسواق العالمية، نظراً لصعوبة إيجاد حلول للمشكلات التي تعصف بمنطقة اليورو حالياً.
    وتوقع محللون في شركة FOREX، أن تستمر حالة النمو الهش في الاقتصاد العالمي خلال الربع الثاني من عام 2012، مع مواصلة تفوق اقتصاد الولايات المتحدة على منطقة اليورو المضطربة، متوقعين أن تشهد الأشهر المقبلة بيئة اقتصادية صعبة إلى حد ما، مع حدّ البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة من تدابير التحفيز، ما قد يؤدي إلى تعزيز الدولار وغيره من الملاذات الاستثمارية الآمنة، في حين يتراجع الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.
    وقالت كاثلين بروكس مديرة الأبحاث في الشركة ''تمحور الربع الأول حول تحقيق الاستقرار لأزمة الديون في منطقة اليورو، مع دلائل على قوة الاقتصاد الأمريكي، غير أن التوقعات ليست متفائلة مع بداية الربع الثاني، إذ يجب على المستثمرين التعامل مع تباطؤ النمو في أوروبا والصين، ومخاطر الانتخابات في اليونان وفرنسا، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار بشأن مستقبل السياسة العالمية للبنك المركزي''
    وأضافت ''نعتقد أن الين سيستمر في التراجع، في حين قد يكون اليورو عرضة لأخطار ناجمة عن مزيد من الضغوط، ولاسيما أننا نتوقع أن يتحول التركيز من اليونان إلى بيانات النمو المقبلة من إسبانيا والبرتغال، كما ستشهد الأشهر المقبلة مخاطر أساسية تشمل فشل عمليات بيع السندات وارتفاع العائد على السندات، ما قد يؤدي إلى تراجع اليورو''.
    وأصدرت الشركة، أمس، تقريراً تضمن توقعات من خلاله أن تشهد الأسواق ارتفاعاً في حركة التقلبات من مستويات متدنية جداً في الربع الثاني، مع ارتفاع حمّى الانتخابات في أوروبا، وخروج الصين من فترة من النمو الضعيف، والتحولات في سياسات البنوك المركزية، ما سيسبّب موجات في الأسواق المالية العالمية، كما ستواجه أسواق الأسهم تحديات صعبة خلال هذا الربع، مع تركيز المستثمرين على النمو والتوجهات المستقبلية لسياسة البنك المركزي، وفي حال عدم انخفاض الأسهم بسرعة كبيرة، نتوقع حدوث بعض عمليات الانسحاب الكبيرة، وخاصة في الأسواق الأوروبية، كذلك ستسجل أستراليا نمواً طفيفاً، كما سيحافظ البنك الاحتياطي الأسترالي على معدلات الفائدة دون تغيير، مع ارتباط اتجاه الدولار الأسترالي مع ما يحدث في الصين.
    وفيما يخص مجال السلع، بيّن التقرير أن الذهب سيتراجع قبل أن يحاول مرة أخرى الوصول إلى أعلى مستوياته، كما حدث خلال العام الماضي، كذلك ثمة توقعات بارتفاع أسعار النحاس عن نطاقها المعروف.
    من جهته، أوضح لـ ''الاقتصادية'' محمود المحمود رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة إي دي إس سيكيوريتيز المختصّة في تداول العملات الأجنبية والسلع في الشرق الأوسط، أن الأسواق تشهد حاليا تحولاً في اهتمام المستثمرين تجاه العملات الأجنبية والسلع، نظراً للنمو المستمر في أحجام التداول، وعندما ننظر في التحديات التي تواجه قطاعات العقارات والأسهم والدخل الثابت وصناديق الاستثمار المشترك، يصبح من الطبيعي أن يلجأ المستثمرون إلى اختيار فئات الأصول التي تتيح لهم العوائد التي يبحثون عنها حتى في ظروف السوق المتقلبة.
    وأبان المحمود أن السلع ستكون الاستثمار الأكثر انتشاراً في الوقت الراهن، ويليها الاستثمار في العملات الأجنبية، وذلك عقب ما شهده عام 2011 من تقلبات كثيرة لجأ خلاله المستثمرون من أصحاب الثروات في السعودية، الإمارات، وقطر، إلى أسواق السندات الحكومية والمؤسسية الأقل مخاطرة وعائداً، بعد ذلك تحول اهتمام ورغبة المستثمرين، اليوم، إلى الفرص ذات العوائد الأعلى التي توفرها أسواق العملات الأجنبية والسلع في المنطقة.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية